أولورو أستراليا : معلومات عن الصخرة العملاقة وسط الصحراء

أولورو أستراليا ، أو حديقة أولورو – كاتا تجوتا الوطنية هي محمية طبيعية تقع في الجزء الجنوبي من الإقليم الشمالي في أستراليا، وهي جزء مما يسمى المركز الأحمر في القارة الأسترالية، وتُععتبر أيضا واحدة من معالم التراث العالمي الثقافي والطبيعي المصنفة من طرف اليونسكو، وتشتهر الحديقة بمعلمين مهمين هما صخرة أولورو المعروفة أيضا باسم “آيرز روك” أو صخرة آيرز، وهو تكوين صخري ضخم يجلب الأنظار وسط المساحة الشاسعة، وأيضا كاتا تجوتا المعروفة أيضا باسم “أولغاس” وهي مجموعة من القباب الصخرية.

أولورو هي واحدة من المعالم الطبيعية الأكثر شهرة في أستراليا (مثلها مثل الحيد المرجاني العظيم)، فقد أصبحت هذه الصخرة الطويلة أيقونة مميزة ورمزًا من رموز القارة الأسترالية، هي صخرة عملاقة ومتراصة تمتد على مساحة كبيرة يبلغ طولها حتى 3.6 كيلومتر وعرضها حتى 1.9 كيلومتر، وترتفع 348 مترا فوق السهل الذي توجد به (863 متر فوق مستوى سطح البحر)، ولتلُف حول الصخرة تحتاج أن تمشي مسافة عشرة كيلومترات كاملة.

أما كاتا تجوتا فهي عبارة عن مجموعة من الصخور على شكل قباب، والتي يبلغ عددها 36 صخرة بأحجام مختلفة، وهي تقع على بعد 35 كيلومترا الى الغرب من أولور، ويعتقد الجيولوجيون أنها كانت صخرة واحدة مثل أولورو، وهي تقدم مشهدًا خلابا لمناظر شروق الشمس وغروبها.

وتعتبر كل من أولورو وكاتا تجوتا الأماكن المقدسة للسكان الأصليين في أستراليا، وتعود ملكية الأراضي لشعب أنانغو وهم السكان الأصليون في المنطقة، غير أنها  مستأجرة من قبل الحكومة الأسترالية، وتُدار بشكل مشترك بين الأنانغو وخدمة إدارة الحدائق الاسترالية، وذلك ما سوف تلاحظه بالتأكيد من خلال الجهود المبذولة في جميع أنحاء المنطقة لتشجيع احترام آراء ومعتقدات الأنانغو على الأرض.

التاريخ والتسمية

هوليداي-مي_صخرة-أولورو-أستراليا_402143302_1000×750
آيرز روك،.. أو صخرة أولورو أستراليا

يعيش شعب أنانغو في المنطقة منذ آلاف السنين، وتشير بعض المعطيات إلى أن وجودهم قد يعود لأكثر من 10 آلاف سنة، وكان أول اكتشاف للمنطقة في العصر الحديث من  طرف المستكشف ارنست جايلز خلال رحلة استكشافية في عام 1872، عندما شاهد تشكيل الصخور من مسافة بعيدة، وعلى الرغم من أنه لم يصل إلى القاعدة إلا أنه وصفها بأنها “صخرة رائعة”.

في عام 1873 قام الطوبوغرافي وليام غوس بالوصول إلى الصخرة لأول مرة، وأطلق عليها اسم صخرة آيرز تكريما للسكرتير الأول لجنوب أستراليا السير هنري ايرز، أما تسمية القباب القريبة “أولغا” فقد اختارها ارنست جايلز على اسم ملكة فورتمبيرغ.

ولكن الأسماء الأكثر تداولاً حاليا هي فهي الأسماء الحقيقية التي يستعملها شعب الأنانغو الأصلي في المنطقة، وبينما تعني كلمة أولورو “الأرض الأم”، فإن كلمة كاتا تجوتا تشير إلى ما معناه “العديد من رؤساء”، وتستخدم الحكومة الاسترالية التسمية  المزدوجة “أولورو / ايرز روك”.

الوصول إلى هناك

هوليداي-مي_صخرة-أستراليا_12130300_1000×750
القباب الصخرية أولغا أو كاتا تجوتا

يولارا هي القرية الوحيدة للخدمات بالقرب من محيط الحديقة، وهي على قدر كبير من الأهمية لأنه من غير المسموح قضاء الليل داخل حديقة أولورو-كاتا تجوتا الوطنية، وتتوفر يولارا على فنادق ومطاعم وسوبر ماركت محطة للوقود ومركز للشرطة إضافة إلى مكاتب الشركات السياحية.

يقع منتجع يولارا على بعد 21 كيلومترا من موقف السيارات في مالا (أولورو) وهي تبعد 2821 كيلومترا عن مدينة سيدني، وللوصول إلى هناك لا يوجد أفضل من الرحلات الجوية، ولحسن الحظ هناك مطار آيرز روك على بعد 25 كيلومترا فقط شمال صخرة أولورو، وعلى بعد 6 كيلومترات من قريى يولارا. وتخدم كل من شركتي كانتاس وفيرجين أستراليا المطار برحلات جوية من سيدني، بيرث، كايرنز، أليس سبرينغز وغيرها.

لدخول الحديقة الوطنية رسوم تبلغ 25 دولارًا للبالغين، بينما يمكن لمن هم أقل من 16 سنة الدخول مجانًا، والتذكرة تشمل جوازًا للدخول لثلاثة أيام متواصلة، يمكنك الانتقال من منتجع يولارا بمختلف الوسائل، يمكنك استئجار سيارة من المطار، يمكنك ركوب الدراجات لمتعة ذاتية ورياضية أكبر، وهناك خدمة للحافلات العامة “أولورو اكسبريس”، كما يمكنك الانضمام إلى الجولات السياحية المنظمة،

ما الذي ستراه في أولورو أستراليا؟

هوليداي-مي_أستراليا_حديقة-أولورو-كاتا-تجوتا_413468740_1000×750
المشي بين مسارات حديقة أولورو-كاتا تجوتا

المشهد في أولورو من أجمل ما يمكن أن تراه في حياتك، فالصخرة وتغيرات ألوانها المثيرة تدريجيا حسب الطقس ومكان وجود الشمس يجعلك ترغب في إكما اليوم هناك حتى غروب الشمس والرغبة في العودة صباحا لمشاهدة منظر الشروق والتقاط أجمل الصور الفوتوغرافية.

ولمحبي التعرف على ثقافات الآخرين عند السفر فرصة لاكتشاف معتقدات السكان الأصليين الذين يقولون بأن الصخرة جوفاء من الداخل وأنها تحتوي على مصدر كبير للطاقة الروحانية، وأن بداية الحياة كانت هناك مع العصر الذهبي أو وقت الحلم، كما أنهم يعتقدون أن المنطقة المحيطة بأولورو هي موطن أجدادهم وهي مازالت مسكونة بأرواح الأجداد.

عليك بزيارة المركز الثقافي الذي بني في عام 1995 احتفالا بالذكرى السنوية العاشرة للتسليم (وهي العملية التي منحت الأرض إلى الملاك الأصليين)، ويستحق هذا المركز الزيارة قبل التجول في أولورو لأنه سيُطلعك على عدد كبير من قصص السكان الأصليين، وتوجد هناك محلات تجارية حيث يمكنك شراء الفنون المحلية والهدايا التذكارية.

 الصعود إلى الأعلى

“ومن يأب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر”… الكثير من الزوار يرغبون في الصعود إلى الأعلى، ولكن القليلين فقط من يفعلون ذلك، فهناك تقييد كبير على التسلق، لأسباب السلامة والظروف المناخية أو الاهتمامات البيئية والثقافية ومعتقدات شعب الأنانغو، لذلك ينبغي زيارة المركز الثقافي أولا حتى تتعرف على المنطقة جيدًا قبل قرار الصعود، وينبغي أن تتبع المسارات كما هو موضح على الخريطة فقط، لأن الكثيرين لقوا حتفهم وهم يحاولون الصعود.

تُزين أولورو أستراليا بمنظر طبيعي جميل وخلاب وسط الصحراء وفي نفس الوقت تأخذك إلى عالم من الثقافة الشعبية الأصلية في القارة، فإذا كنت تبحث عن واحدة من أفضل المزارات الثقافية والطبيعية في آن واحد فلا تفوت السفر إلى هناك.

Booking.com
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق